البداية ⴰⵍⴱⴷⴰⵢⴰ

أنهي هذا العمل المتواضع كوصيتي لبلادي وأنا كلي صلوات وتراتيل أن يصب في خانة إذكاء القوة الحية وتكثيف الحراك الشبابي إناثًا وذكورًا في اتجاه بعث ليبيا من جديد ويكفيني تفاؤل وأمل بأن مَن شاركني المسيرة هم مَن يحملون الشعلة وسيعرفهم الشعب بأفعالهم، وعليه أطلقت على هذا الجزء من العمل «البداية .»

سوف تكون البداية صعبة، ولكن الخطوة الأولى والانطلاق نحو تحقيق الرؤية تحتم الإصرار والعزم على التغلب على الصعاب وكسر جماح الفشل في الطريق إلى كسر الفخاخ وترجمة الواقع إلى نجاح بتعبئة كل عناصر المجتمع الليبي، بما فيهم من حملة أفكار أو حملة سلاح أو غيرهم في اتجاه مجتمع الرابحين، للحصول على الحد الأدني لتحقيق عدالة تضمن تكافؤ الفرص في العيش والحرية والكرامة.

فلا ينبغي علينا الخوف من التغيير، فقد نشعر بالأمان في المستنقع الذي نحن فيه، ولكن إن لم نغادره فلن نعرف بوجود المحيط والبحر، إذ ربما التمسك بشيء السبب وراء عدم إتاحة شيء أفضل يستحق المغامرة )قفزة إيمانية(. ولأننا جربنا نفس العلاجات مرات ومرات وحصلنا على نفس النتائج، أما آن الأوان أن نمسك الثور من قرنيه وأن نبحر في اتجاه المستقبل بكل ما يخبئه، فإن أعمارنا رحلة وليست تباكي أو حنين إلى ماض تولي وكوبا من اللبن أو العسل تبدد.

فالمستقبل هو لأطفالنا وشبابنا إناثا وذكورا، الذين ينتظرون منا جرأة وإخلاصا وإيمانا، فإن حكمهم علينا سوف يُبنى على ما شكل البلد الذي أورثناه لهم.

ومن لم يتعلم صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر

أحمد الجهاني

اترك ردّاً